الميرزا القمي

971

رسائل الميرزا القمي

الأصل - : فلا يتمّ . وحينئذ فلا يتمّ هذا الكلام إلّا بملاحظة تتبّع تلك الأخبار ، فإنّ ظاهرها اعتبار ذلك الظهور في قبول قولها ، وإن لم يجعل المدّعي من يدّعي خلاف الظاهر عموما . فلاحظ صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج « 1 » ، حيث قال الإمام عليه السّلام : « لو سألت من بين الجبلين » إلى آخره ، فإن الظاهر غرض الإمام عليه السّلام ليس أنّ من بين الجبلين يعرف أنّ خصوص تلك الأمتعة بعينها مال الزوجة ، بل المراد - واللّه وقائله أعلم - أنّهم يعلمون أنّ هناك حقّا للمرأة ، وأنّها تدّعي ما هو المتعارف . فالمراد أن من بين لابتيها يعرف أنّ المتعارف أنّ المرأة تذهب بالجهاز إلى بيت زوجها ، فلا تدّعي إلّا حقّها على الظاهر المتعارف ، فيكون الرجل هو المدّعي ، لا المرأة ، كما صرّح به في آخر الصحيحة . فلعلّ ما قوّاه ابن أبي ليلى وصيّرها للمرأة ، واستثنى منها الميزان هو من جهة أنّ ابن أبي ليلى عرف بحسب المتعارف أنّ تلك الأمتعة ممّا يتعارف أنّ المرأة تجيء بها من باب الجهاز ، إمّا بسبب خصوص نوع المال ، أو أعمّ منه ، مع انضمام المتعارف كما أشرنا ، ولذلك قرّره الإمام عليه السّلام ، وذيّله بقوله : « لو سألت من بين الجبلين » . وكذلك جعل السيف والرحل والثياب في رواية سماعة للرجل ، إنّما هو بملاحظة المتعارف . وعلى ذلك تنزّل موثّقة سماعة « 2 » ، ورواية رفاعة « 3 » بأن يكون المراد ما يقتضيه العرف أن يكون للنساء ، يعني باعتبار التملّك ، لا باعتبار صلاحية اللبس ومناسبة نوع المرأة ، وكذلك الرجل . وبالجملة ، المراد أنّ ما يصلح أن يحكم عليه بأنّه مال الزوج أو مال الزوجة ، لا

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 130 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 523 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 1 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 6 : 298 ، ح 832 ؛ وسائل الشيعة 17 : 524 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 2 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 6 : 294 ، ح 818 ؛ الاستبصار 3 : 46 ، ح 153 ؛ وسائل الشيعة 17 : 525 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 4 .